
عندما تنخفض المبيعات، يكون من الطبيعي أن يفكر صاحب المشروع في الإعلان والتسويق والوصول إلى عملاء جدد.لكن السؤال الأهم قد يكون مختلفًا:هل المشكلة فعلًا في قدرتك على البيع، أم في الطريقة التي بُني بها المشروع؟
المبيعات هي النتيجة الظاهرة أمام صاحب المشروع، لكنها ليست دائمًا مصدر المشكلة.
ضعف المبيعات قد يكون نتيجة لأسباب عديدة.قد لا يكون العميل المستهدف محددًا بدقة. وقد لا تكون القيمة التي يقدمها المشروع واضحة. وقد يكون التسعير غير مناسب. وقد تكون تجربة العميل معقدة.في هذه الحالات، يمكن زيادة الإنفاق على التسويق، لكن ذلك قد يؤدي فقط إلى توجيه عدد أكبر من الناس نحو المشكلة نفسها.
نموذج العمل هو الطريقة التي يخلق بها المشروع قيمة ويقدمها إلى العملاء ويحقق من خلالها الإيرادات.ويتضمن ذلك أسئلة أساسية مثل:من هو العميل؟
ما القيمة التي نقدمها له؟
كيف نصل إليه؟
كيف يحقق المشروع إيراداته؟
وما الموارد والتكاليف اللازمة للاستمرار؟إذا لم تكن العلاقة بين هذه العناصر واضحة، فإن المشروع قد يعمل بشكل مستمر دون أن يكون قادرًا على بناء نمو حقيقي.
من الأخطاء الشائعة محاولة البيع للجميع.كلما كان المشروع أكثر وضوحًا في تحديد الفئة التي يخدمها، أصبح قادرًا على بناء رسالة أكثر دقة، وخدمة أكثر مناسبة، وتسويق أكثر كفاءة.فالمشكلة ليست دائمًا في عدد الأشخاص الذين يصل إليهم المشروع، بل في مدى وصوله إلى الأشخاص المناسبين.
قبل أن تقرر زيادة ميزانية التسويق، من المفيد مراجعة المشروع من الداخل.هل يعرف العميل ما الذي تقدمه له؟
هل يفهم لماذا يحتاج إليك؟
هل السعر متوافق مع القيمة؟
هل عملية الشراء سهلة؟
وهل يمكن للمشروع تحقيق ربح من كل عملية بيع؟الإجابة عن هذه الأسئلة قد تكشف أن المشكلة أعمق من مجرد نقص في الوصول إلى العملاء.
المبيعات مهمة، لكنها ليست الصورة الكاملة.أحيانًا لا يحتاج المشروع إلى مزيد من الإعلانات، بل إلى إعادة النظر في الطريقة التي يقدم بها نفسه ويصل إلى عملائه ويحقق إيراداته.
قبل أن تسأل كيف أبيع أكثر، اسأل: هل بُني مشروعي بطريقة تجعل النمو ممكنًا؟